رئيس الفدرالي الأميركي يواجه اختبار "جاكسون هول" في ظل بلوغ الدين الأميركي 40 تريليون دولار

نشر
آخر تحديث
رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي كيفن وارش/ AFP

استمع للمقال
Play

سيسلط الاجتماع السنوي لرؤساء البنوك المركزية، في جاكسون هول، الضوء على رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، كيفن وارش، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ديوناً قياسية واضطرابات في سوق السندات.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى مؤتمر  المنتدى الاقتصادي الهام بحثاً عن مؤشرات حول بيئة السياسة النقدية التي سيتم في ظلها هذا التوسع الاقتصادي. وسيكون هذا أول ظهور لرئيس الفدرالي في المؤتمر منذ توليه منصبه في مايو 2026.



ومع ابتعاد وارش عن أسلوب "التوجيه المسبق" التقليدي، يرى المستثمرون في هذا الحدث فرصة أخرى له ليوضح للأسواق المتعطشة للمعلومات كيف يعتزم التعامل مع السياسة النقدية، وليشرح الإطار الذي سيحدد استراتيجيته طويلة الأمد، بحسب وول ستريت جورنال.

وكان وارش قد أثار اضطراباً في الأسواق بعد اجتماع شهر يوليو، حيث لم يقدم سوى القليل من التلميحات حول كيفية استجابة صناع السياسات في حال ظل التضخم مرتفعاً وعصياً على الانخفاض.

وقال ويل ستيرلينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة تريتون بوينت ويلث TritonPoint Wealth: "إن خطر حدوث مفاجآت في الرسائل الموجهة للسوق أمر حقيقي هنا. السيناريو المرجح لدي هو أنه سيعزز نهجه القائم على الاعتماد على البيانات، وسيدعو الجميع لمراقبة الأرقام. وأعتقد أنه لا يمانع أن تحاول الأسواق استنتاج التوجهات بنفسها إلى حد ما".

ومع صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي، وتقرير حول النمو الاقتصادي الأميركي قبل انعقاد الندوة، سيحصل المستثمرون على صورة محدثة للتضخم والزخم الاقتصادي، مما قد يعيد تشكيل التوقعات بشأن أسعار الفائدة.

 

 

وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال بنسبة 35% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مع ارتفاع هذا الاحتمال إلى 66% بحلول شهر ديسمبر.

وشهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية انتعاشاً يوم الخميس، مما محا جانباً كبيراً من الانخفاض الذي سجلته في اليوم السابق، وذلك على الرغم من جهود وزارة الخزانة لتعزيز السيولة في السندات والأوراق المالية طويلة الأجل.

وقال فاغنر، من شركة أبتوس Aptus، إن ابتعاد وارش عن التوجيه المسبق قد يكون مفيداً بمرور الوقت؛ إذ يثني المستثمرين عن اعتبار إشارات الاحتياطي الفيدرالي بمثابة وعود ملزمة، حتى وإن أدى ذلك إلى زيادة تقلبات السوق مع قيام المتداولين بإعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، وفق رويترز.

وأضاف قائلاً: "يخشى الجميع بشدة أن تكون سمعة الاحتياطي الفدرالي قد تضررت بسبب وارش. لكنني أعتقد أن البنك المركزي يتمتع باستقلالية أكبر من أي وقت مضى، بالنظر إلى حالات المعارضة الثلاث التي ظهرت... بشأن القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة. وهذا سبب يدعو للتفاؤل بشأن أداء الفدرالي الأميركي مستقبلاً؛ فهذا الأمر قد يثير قلق الأسواق أو يمنحها قناعة راسخة بالتوجه القادم".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة